محمد بن عبد الله الخرشي

44

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

الشَّرْطِ فَقَطْ ( ش ) الْمَفَاهِيمُ جَمْعُ مَفْهُومٍ ، وَهُوَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ لَا فِي مَحَلِّ النُّطْقِ أَيْ لَمْ يَدُلَّ عَلَيْهِ بِمَنْطُوقِهِ ، وَهُوَ قِسْمَانِ مَفْهُومُ مُوَافَقَةٍ وَمَفْهُومُ مُخَالَفَةٍ فَمَفْهُومُ الْمُوَافَقَةِ أَنْ يَكُونَ حُكْمُ الْمَفْهُومِ مُوَافِقًا لِحُكْمِ الْمَنْطُوقِ ، وَهُوَ قِسْمَانِ فَحَوَى الْخِطَابِ وَلَحْنُ الْخِطَابِ فَفَحْوَى الْخِطَابِ أَنْ يَكُونَ الْمَفْهُومُ أَوْلَى بِالْحُكْمِ مِنْ الْمَنْطُوقِ كَتَحْرِيمِ ضَرْبِ الْوَالِدَيْنِ الدَّالِّ عَلَيْهِ نَظَرًا لِلْمَعْنَى قَوْله تَعَالَى { فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ } [ الإسراء : 23 ] فَهُوَ أَوْلَى مِنْ تَحْرِيمِ التَّأْفِيفِ الْمَنْطُوقِ بِهِ ؛ لِأَنَّ الضَّرْبَ أَشَدُّ مِنْهُ فِي الْإِذَايَةِ وَالْعُقُوقِ وَلَحْنُ الْخِطَابِ أَنْ يَكُونَ الْمَفْهُومُ مُسَاوِيًا لِحُكْمِ الْمَنْطُوقِ كَتَحْرِيمِ إحْرَاقِ مَالِ الْيَتِيمِ الدَّالِّ عَلَيْهِ نَظَرًا لِلْمَعْنَى قَوْله تَعَالَى { إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا } [ النساء : 10 ] فَإِنَّ الْإِحْرَاقَ مُسَاوٍ لِلْأَكْلِ فِي إتْلَافِهِ عَلَى الْيَتِيمِ وَمَفْهُومُ الْمُخَالَفَةِ أَنْ يَكُونَ حُكْمُ الْمَفْهُومِ مُخَالِفًا لِحُكْمِ الْمَنْطُوقِ ، وَهُوَ عَشَرَةُ أَنْوَاعٍ كَمَا قَالَهُ الْقَرَافِيُّ مَفْهُومُ الصِّفَةِ نَحْوَ فِي الْغَنَمِ السَّائِمَةِ الزَّكَاةُ وَمَفْهُومُ الْعِلَّةِ نَحْوَ أَعْطِ السَّائِلَ لِحَاجَتِهِ وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ نَحْوَ مَنْ تَطَهَّرَ صَحَّتْ صَلَاتُهُ وَمَفْهُومُ الِاسْتِثْنَاءِ نَحْوَ قَامَ الْقَوْمُ إلَّا زَيْدًا وَمَفْهُومُ الْغَايَةِ نَحْوَ { أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ } [ البقرة : 187 ] وَمَفْهُومُ الْحَصْرِ نَحْوَ { إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ } [ طه : 98 ] . وَمَفْهُومُ الزَّمَانِ نَحْوَ سَافَرْت يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَمَفْهُومُ الْمَكَانِ نَحْوَ جَلَسْت أَمَامَ زَيْدٍ وَمَفْهُومُ الْعَدَدِ نَحْوَ { فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً } [ النور : 4 ]